السيد صادق الموسوي
298
تمام نهج البلاغة
يَجْعَلَهُمْ حُطَاماً وَرُفَاتاً ، مَلْعُونِينَ أَيْنَما ثُقِفُوا أُخِذُوا وَقُتِّلُوا تَقْتِيلًا . سُنَّةَ اللّهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلُ وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللّهِ تَبْدِيلًا ( 1 ) . فَعِنْدَ ذَلِكَ تَوَدُّ قُرَيْشٌ بِالدُّنْيَا وَمَا فيهَا لَوْ يَرَوْنَني ( 2 ) مَقَاماً وَاحِداً ، وَلَوْ قَدْرَ حَلْبِ شَاةٍ ، أَوْ ( 3 ) جَزْرِ جَزُورٍ ، لأَقْبَلَ مِنْهُمْ مَا أَطْلُبُ الْيَوْمَ بعَضْهَُ فَلَا يعُطْوُننَيهِ . أَلَا إِنَّ ذَلِكَ أَمْرُ اللّهِ ، وَهُوَ كَائِنٌ عَلى رَغْمِ الرّاغِمينَ . وَأَيْمُ اللّهِ الأَعَزِّ الأَكْرَمِ ، أَنْ لَوْ حَدَّثْتُكُمْ بِكُلِّ مَا أَعْلَمُ ( 4 ) ، لَقَالَتْ طَائِفَةٌ مِنْكُمْ : مَا أَكْذَبَ وَأَرْجَمَ . وَلَوِ انْتَقَيْتُ مِنْكُمْ مِائَةً قُلُوبُهُمْ كَالذَّهَبِ ، ثُمَّ انْتَخَبْتُ مِنَ الْمِائَةِ عَشَرَةً ، ثُمَّ حَدَّثْتُهُمْ حَديثاً لَيِّناً فينَا أَهْلَ الْبَيْتِ ، لَا أَقُولُ فيهِ إِلّا حَقّاً ، وَلَا أَعْتَمِدُ إِلّا صِدْقاً ، لَخَرَجُوا وَهُمْ يَقُولُونَ : عَلِيٌّ مِنْ أَكْذَبِ النّاسِ . وَلَوِ اخْتَرْتُ مِنْ غَيْرِكُمْ عَشَرَةً فَحَدَّثْتُهُمْ في عَدُوِّنَا وَأَهْلِ الْبَغْي عَلَيْنَا ، أَحَاديثَ كَثيرَةً ، لَخَرَجُوا وَهُمْ يَقُولُونَ : عَلِيٌّ مِنْ أَصْدَقِ النّاسِ . وَالْحَمْدُ للِهِّ رَبِّ الْعَالَمينَ ، وَصلَوَاَتهُُ عَلى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ خَاتَمِ النَّبِيّينَ وَآلِهِ وَأصَحْاَبهِِ أَجْمَعينَ ( 5 ) . خطبة له عليه السلام ( 22 ) يخبر فيها أيضا بما يحدث في آخر الزمان خطبها بذي قار بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمنِ الرَّحيمِ الْحَمْدُ للِهِّ الْعَلِيِّ عَنْ شبَهَِ الْمَخْلُوقينَ ، الْغَالِبِ لِمَقَالِ الْوَاصِفينَ ، الظّاهِرِ بِعَجَائِبِ تدَبْيرهِِ
--> ( 1 ) الأحزاب ، 61 . ووردت الفقرات في السقيفة ص 159 . والغارات ص 9 . وشرح الأخبار ج 3 ص 372 . وكنز العمال ج 14 ص 589 . وشرح ابن أبي الحديد ج 7 ص 58 . باختلاف بين المصادر . ( 2 ) - يروني . ورد في نسخة العام 400 الموجودة في المكتبة الظاهرية ص 102 . ونسخة نصيري ص 45 . ونسخة الآملي ص 72 . ونسخة العطاردي ص 103 عن نسخة موجودة في مكتبة مدرسة نواب في مدينة مشهد ، وعن شرح الراوندي . ( 3 ) ورد في الغارات للثقفي ص 9 . ( 4 ) - بما سمعت من فم أبي القاسم صلّى اللهّ عليه وآله وسلّم لخرجتم من عندي وتقولون أنّ عليّا من أكذب الكذّابين وأفسق الفاسقين . ورد في ينابيع المودة للقندوزي ص 403 . ( 5 ) ورد في كنز العمال للهندي ج 14 ص 592 و 595 . ومصادر نهج البلاغة للخطيب ج 2 ص 497 عن صفين للمدائني .